Posts

في فلسفة الحزن والفقد

 أمام اتقاد الألم لا يكون امامك سوى إحدى خيارين  أولاهما تقبل الحزن وإداراك طبيعة الدنيا التي لابد فيها من كدر، وأن قدر الله نافذ فينا، فهو القاهر فوق عباده، و التسليم لأقدار الله والتعايش مع الحزن كضيف طبيعي في الدنيا دار الابتلاء، والتأقلم على النظر إلى الدنيا بعين الفناء  بل وتوظيف الحزن في خلق حالة امتنان لنعم الله الأخرى التي وهبنا إياها، فلا ننظر لها بعين الاعتياد والإلفة، بل استشعار أنها محض هبة وفضل من الله، له أن يأخذها وقتما يشاء وله أن يبسط يده حينما يشاء فيكون الحزن بوابة للرضا وردع النفس عن الولوج إلي براثن الكبر والغوص في غياهب "إنما أوتيته على علم عندي"   والاستغناء الذي تولده إلفة النعم، فلا حول والله قوة إلا بالله  ثانيهما الجزع، والتشبث بفتات الماضي في محاولة إعادة خلق نفس الهالة الشعورية، فتلج النفس في خيالات تدافع بها بأس الحزن الثقيل، ثم تستيقظ على موجة عاتية في بحر الواقع فتتلاشى الأوهام دفعة واحدة وتهوي بك الريح في مكان سحيق.   الاختيارين تتفاوت فيهما الدرجات، لكن الثابت هو أن إرادة الإنسان هي صديقه الأوحد في هذه الرحلة، ...

لأجلي أنا

 سلام لم أكن أدرك أنني سوف ألقيه من جديد .... لا أدري هل سوف أبعث لك بهذه الرسالة أم ستتبوأ مقعدها بجوار الرسائل الأخرى التي لن تقرأها  لكن حسنا ففي التفلت من ثقل الأفكار راحة للنفس التي تركتها كلماتك بلا سكون   أنا من نوع البشر ذوي النفوس اللوامة  أميل إلى لوم نفسي أكثر من الرضا عن أفعالها  ولا أجد حرجا ولا عيبا في أن أصارح نفسي بعيوبي التي تكشفها لي الأيام تباعا  فالحياة بالنسبة لأمثالي سلسلة غير منتهية من التغيير، ثم إمعان النظر ثم التغيير وهكذا أؤمن أن تلك هي من أفضل صفاتي التي حباني الله  لا أدعي الكمال وأعتقد أن من يفعل هذا ينطوي فعله على ضعف يحاول تغطئته بغطاء بالي، يكشف أكثر مما يستر  ومن هنا أنطلق بشجاعة واثقة في رحاب الدنيا بثبات مقاتل، يقف على قدم الإقدام مدركا لكنهه البشري الضعيف الخطاء  لا أجزع من خطأي  آسفة له لكن لا أتبرأ منه، لأنه ختم التعلم  فلا يتعلم من لا يخطئ  ولا يعش من لا يتعلم  وهكذا ينطلق قلبي الغض في رحاب أرض الله ملتمسا رحمته، ومستعيذا به من شر نفسه، وأن يجر لأحد سوء دون قصد   ولسا...